محمد بن جرير الطبري
473
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فرغ من امر الناس ، فقالت له امرأته معاذه ابنه عبد الله العدوية : الا تكتب نفسك ؟ قال : حتى انظر ، ثم صلى واستخار الله ، قال : فرأى في منامه آتيا أتاه ، فقال له : اخرج فإنك تربح وتفلح وتنجح ، فاتى الكاتب فقال له : أثبتني ، قال : قد فرغنا ولن أدعك ، فاثبته وابنه ، فخرج سلم فصيره سلم مع يزيد بن زياد فسار إلى سجستان . قال : وخرج سلم واخرج معه أم محمد ابنه عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي ، وهي أول امراه من العرب قطع بها النهر . قال : وذكر مسلمه بن محارب وأبو حفص الأزدي عن عثمان بن حفص الكرماني ان عمال خراسان كانوا يغزون ، فإذا دخل الشتاء قفلوا من مغازيهم إلى مرو الشاهجان ، فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان في مدينه من مدائن خراسان مما يلي خارزم ، فيتعاقدون الا يغزو بعضهم بعضا ، ولا يهيج أحد أحدا ، ويتشاورون في أمورهم ، فكان المسلمون يطلبون إلى أمرائهم في غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم خراسان غزا فشتا في بعض مغازيه ، قال : فالح عليه المهلب ، وسأله ان يوجهه إلى تلك المدينة ، فوجهه في سته آلاف - ويقال أربعة آلاف - فحاصرهم ، فسألهم ان يذعنوا له بالطاعة ، فطلبوا اليه ان يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فصالحوه على نيف وعشرين الف الف ، قال : وكان في صلحهم ان يأخذ منهم عروضا ، فكان يأخذ الرأس بنصف ثمنه ، والدابة بنصف ثمنها ، والكيمخت بنصف ثمنه ، فبلغت قيمه ما أخذ منهم خمسين الف الف ، فحظى بها المهلب عند سلم ، واصطفى سلم من ذلك ما اعجبه ، وبعث به إلى يزيد مع مرزبان مرو ، وأوفد في ذلك وفدا . قال مسلمه وإسحاق بن أيوب : غزا سلم سمرقند بامرأته أم محمد ابنه عبد الله ، فولدت لسلم ابنا ، فسماه صغدى . قال علي بن محمد : ذكر الحسن بن رشيد الجوزجاني ، عن شيخ من خزاعة ، عن 9 أبيه 9 ، عن 9 جده ، قال : غزوت مع سلم بن زياد خوارزم ،